فئة من المدرسين
29
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
والذي استحقّ أن يكون مصدره على « فعال » هو : كل فعل دلّ على داء ، أو صوت ، فمثال الأول : « سعل سعالا ، وزكم زكاما ، ومشى بطنه مشاء » . ومثال الثاني : « نعب الغراب نعابا ، ونعق الراعي نعاقا « 1 » ، وأزّت القدر أزازا » ، وهذا هو المراد بقوله : « للدا فعال أو لصوت » . وأشار بقوله : « وشمل سيرا وصوتا الفعيل » إلى أنّ فعيلا يأتي لما دلّ على سير ولما دلّ على صوت ، فمثال الأول : « ذمل ذميلا « 2 » ، ورحل رحيلا » ، ومثال الثاني : « نعب نعيبا ، ونعق نعيقا ، وأزّت القدر أزيزا ، وصهلت الخيل صهيلا » « 3 » . * * * « فعولة ، فعالة » ل : « فعلا » * ك : « سهل » الأمر ، وزيد « جزلا » إذا كان الفعل على « فعل » - ولا يكون إلا لازما - يكون مصدره على « فعولة » أو على « فعالة » ، فمثال الأول : « سهل سهولة ، وصعب صعوبة ، وعذب عذوبة » ، ومثال الثاني : « جزل جزالة ، وفصح فصاحة ، وضخم ضخامة » . * * * وما أتى مخالفا لما مضى * فبابه النقل ك : « سخط ، ورضى »
--> ( 1 ) نعق الراعي بغنمه : صاح بها وزجرها ، وأزّت القدر : غلت وصوّتت . ( 2 ) ذمل البعير يذمل ( بضم الميم وكسرها ) : سار سيرا لينا . ( 3 ) وإذا كان الفعل معتل العين فمصدره غالبا على « فعل » كسار سيرا ، أو على « فعال » كقيام وصيام ، أو على « فعالة » : كنياحة .